انطلاق النسخة الخامسة لمهرجان الأغنية الملتزمة بتيارت تحت شعار “صرخة الثوار من أرض الأحرار” لدعم القضية الفلسطينية
شهدت ولاية تيارت مساء الخميس الماضي انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من المهرجان الثقافي الوطني للأغنية الملتزمة، الذي يهدف هذا العام إلى تسليط الضوء على قضية فلسطين والتأكيد على التضامن الجزائري الراسخ مع الشعب الفلسطيني. وقد أقيم الحدث في دار الثقافة الشهيد علي معاشي، تحت شعار “صرخة الثوار من أرض الأحرار”، وشمل مشاركة 15 فرقة موسيقية من مختلف ولايات الجزائر، ما يعكس التنوع الثقافي والدعم الشعبي للقضية الفلسطينية.
حضر افتتاح المهرجان كل من الأمين العام للولاية السيد رابح مراد يزة، الذي ألقى كلمة بالنيابة عن والي ولاية تيارت، حيث أشاد بأهمية مثل هذه الفعاليات الثقافية في توحيد الشعوب وتعزيز الهوية النضالية، مشددًا على موقف الجزائر الثابت في دعم فلسطين. وعبّر الأمين العام قائلاً: “إن هذا المهرجان يمثل رسالة تضامنية قوية تعبر عن عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين الجزائري والفلسطيني، وتأكيدًا على أن الجزائر لم ولن تتخلى عن القضية الفلسطينية.”
كذلك، شهدت الأمسية حضورًا مميزًا لـسفير دولة فلسطين بالجزائر السيد فايز أبو عيطة، الذي خصص جزءًا من كلمته لاستذكار ثورة الجزائر التحريرية، مؤكدًا أن الثورة الجزائرية قدمت للعالم دروسًا في الصمود والنضال، وأن الشعب الفلسطيني ينظر لهذه الثورة كمصدر إلهام في كفاحه المستمر من أجل الحرية. وقال السفير: “الثورة الجزائرية كانت وستظل دائمًا نموذجًا نستلهم منه نحن الفلسطينيون، ووجودنا اليوم هنا يعبر عن شكرنا وامتناننا للدعم الجزائري الثابت.”
تميزت الأمسية الافتتاحية بتقديم عرض مسرحي في الهواء الطلق بعنوان “حتى لا ننسى الشهيد”، والذي عبّر عن أهم محطات الثورة الجزائرية ومقاومة الشعب الجزائري للاستعمار، حيث تفاعل الحاضرون بحماس كبير مع العرض الذي نقلهم إلى أجواء الثورة التحريرية الخالدة.
كما تم عرض فيلم وثائقي يسرد أبرز محطات النضال الجزائري، مبرِزًا التشابه بين معاناة الشعبين الجزائري والفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال. وحول هذه النقطة، قالت بوحلاسة وسيلة، ممثلة وزيرة الثقافة: “هذا الفيلم الوثائقي يجسد الرابط التاريخي بين النضال الجزائري والنضال الفلسطيني، وهو رسالة توضح مدى التشابه في معاناة الشعبين.”
وشهدت الفعالية قراءات شعرية في فن الملحون، عبرت عن الصمود والنضال وحملت كلماتها رسالة تضامنية واضحة مع الشعب الفلسطيني، مما جعل الجمهور يتفاعل بحرارة مع هذه العروض. كما تم تكريم عدد من الشخصيات الوطنية والدولية الحاضرة، من بينهم السفير الفلسطيني، ومديرة الثقافة لولاية تيارت، والأمين العام للولاية، ومحافظ المهرجان، في لفتة تعبر عن تقدير القائمين على المهرجان للجهود المبذولة في دعم قضايا الشعوب.
واختتمت الأمسية بسهرة موسيقية أحيّاها الفنان القدير نوري كوفي والفنانة جهيدة يوسف، حيث قدّما وصلة من الأغاني الوطنية الملتزمة، التي عبّرت بوضوح عن روح النضال والتضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكدين على ضرورة استمرار الفعاليات الثقافية في توعية الأجيال بقضية فلسطين.
ومن جهة أخرى، ستتسابق الفرق المشاركة على جائزة الأمزاد الذهبي المخصصة للمرتبة الأولى، إضافة إلى جوائز نقدية للمراتب الثلاث الأولى، في حين أكدت لجنة التحكيم المكونة من أسماء بارزة في الساحة الفنية الجزائرية، منهم الفنان عبد الرحمن قماط والفنان بكاي باي، على أن معايير المنافسة ستركز على تقديم أغاني ملتزمة حول القضية الفلسطينية.
وهيب قورصو
إرسال التعليق