”من تيارت إلى ألمانيا: جسور التضامن تمتد عبر القارات في مبادرة رياضية إنسانية”
في مبادرة رياضية نظمها قدماء شبيبة تيارت وأبناء الجالية التيارتية المقيمة في ألمانيا، الذين جسدوا أصالة الروابط الوطنية التي تتجاوز الحدود الجغرافية والمسافات. ومما يذكر أن جمعية “إسراء” في ألمانيا كانت سباقة في إبداء تضامنها وتقديم العزاء في وفاة الفنان حمزة فيغولي والدعم المعنوي للمشاركين.
استهلت المبارة بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على روح الفقيد “فغولي حمزة” الذي وافته المنية مؤخراً، والدعاء بالشفاء العاجل للسيد “كريم زيتوني” الذي يرقد على سرير المرض، وهو أحد الشخصيات البارزة التي قدمت خدمات جليلة للولاية.
وفي هذا السياق، استذكر الحاضرون مآثر السيد “كريم زيتوني” الذي أفنى سنوات عمره في خدمة قطاعات الرياضة والصحة والشباب بالولاية، حيث كان من بين مؤسسي فريق “نجوم تيارت” الرياضي، قبل أن يساهم لاحقاً في تأسيس نادي “مولودية تيارت” بالتعاون مع الشيخ “عبد الرحمن خليفي” والسيد “أمين بارودي” وغيرهم من الشخصيات المحلية المرموقة.
وقد أشاد المتحدثون خلال هذا اللقاء بالدور الريادي الذي لعبه المكرمون في تطوير مختلف القطاعات بالولاية، معتبرين أن هذه المبادرة تأتي في إطار الوفاء والاعتراف بالجميل لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الولاية في قطاعات البلدية والرياضة والصحة والشباب، وتركوا بصمات واضحة في مسيرة التنمية المحلية.
ومن جانب آخر، قدم المشاركون شكرهم الجزيل للقائمين على تنظيم هذا اللقاء المبارك، وعلى رأسهم السيد “عبد القادر” والسيد “خالد”، اللذان بذلا جهوداً معتبرة لإنجاح هذه المبادرة التي تركت أثراً إيجابياً في نفوس الحاضرين. كما تم توجيه الشكر إلى السيد “مختار ريكاد” الذي عمل بصمت وتفانٍ في تنظيم الفعالية وضمان سيرها في أحسن الظروف.
علاوة على ذلك، لم يفت المشاركين توجيه الشكر إلى كافة الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة، سواء من السلطات المحلية، أو الجمعيات، أو وسائل الإعلام، أو المتطوعين الذين عملوا في الظل دون كلل أو ملل.
وفي ختام اللقاء، جدد المشاركون دعواتهم بالرحمة والمغفرة للفقيد “فغولي حمزة”، وبالشفاء العاجل للسيد “كريم زيتوني” ولجميع المرضى، داعين الله عز وجل أن يحفظ الجزائر وشعبها من كل مكروه، وأن يديم عليهم نعمة التآخي والتضامن والتكافل الاجتماعي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة ، التي تزامنت مع عيد الفطر المبارك، تعكس بوضوح عمق القيم الإنسانية والاجتماعية المتجذرة في المجتمع الجزائري، وتبرز حرص أبناء الجالية الجزائرية في المهجر على الحفاظ على صلتهم بوطنهم الأم والمشاركة في مختلف المناسبات التي تجمع شمل الأسرة الجزائرية الكبيرة.
يبقى هذا اللقاء نموذجاً يحتذى به في تعزيز قيم التضامن والتآزر بين أبناء الوطن الواحد، داخل الوطن وخارجه، ويؤكد على أهمية مثل هذه المبادرات في تقوية أواصر المحبة والأخوة بين الجزائريين أينما كانوا، خاصة في المناسبات الدينية والوطنية التي تشكل فرصة ثمينة للم الشمل وتجديد روح الانتماء الوطني.
وهيب قورصو
إرسال التعليق